كيف يعمل

يتطلب معيار المحاسبة الدولي 8 من المنشأة تحديد قطاعاتها بناءً على التنظيم الداخلي. هذا يعني أن القطاع لا يُحدَّد بناءً على الموقع الجغرافي أو نوع المنتج وحده، بل بناءً على الطريقة التي تدير بها الإدارة الأعمال وكيف تراقب الأداء. القطاع قد يكون وحدة إنتاجية، وحدة جغرافية، أو خط عمل كامل، لكن فقط إذا كانت الإدارة تتخذ القرارات بناءً عليها.
المفهوم الأساسي هو أن القطاع يجب أن ينتج إيرادات من مصادر خارجية أو داخلية، وأن تكون له نتائج مالية منفصلة يمكن للإدارة مراجعتها بانتظام. إذا كانت الإدارة لا تراقب وحدة معينة بشكل منفصل، فهي ليست قطاعاً تشغيلياً، بغض النظر عن الهيكل التنظيمي.
معيار المحاسبة الدولي 8 لا يفرض حداً أدنى معيناً للحجم أو الإيرادات لتصنيف شيء ما كقطاع. الحكم المهني يلعب دوراً مهماً. لكن يجب أن تكون هناك معايير واضحة توثقها الإدارة لسبب تصنيفها للقطاعات بالطريقة التي اختارتها.

مثال عملي: مجموعة فندقية أوروبية

العميل: شركة تطوير الفنادق الأوروبية ذ.م.م.، منشأة هولندية، إيرادات سنوية 185 مليون يورو، تقرر وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية.
الشركة تدير فنادق في ثلاث دول: هولندا، بلجيكا، والنمسا. تتشغيل أيضاً حوالي 40% من السعة الفندقية لحساب مالكين خارجيين (نموذج الإدارة).
الخطوة 1: تحديد كيفية تنظيم الإدارة للعمليات
الإدارة العليا تراجع النتائج المالية على أساس جغرافي: مديرية هولندا، مديرية بلجيكا، مديرية النمسا. كل مديرية لها نائب رئيس ينظر في الإيرادات والتكاليف المباشرة والنتائج التشغيلية. لا تراجع الإدارة نتائج منفصلة لفنادق الملكية مقابل العقود الإدارية. الفصل بين الملكية والإدارة ليس جزءاً من هيكل القرار الداخلي.
ملاحظة التوثيق: وثّق اجتماعات الإدارة العليا والهيكل التنظيمي في دليل الشركة المحاسبي.
الخطوة 2: تقييم ما إذا كان كل مديرية تنتج إيرادات وتتحمل تكاليف منفصلة
مديرية هولندا: 78 مليون يورو إيرادات، تشغيل 12 فندقة ملكية و6 عقود إدارية. التكاليف المباشرة (رواتب التشغيل، الأغذية والمشروبات، الصيانة) مدرجة في حسابات منفصلة لكل مديرية.
مديرية بلجيكا: 65 مليون يورو إيرادات، تشغيل 8 فنادق ملكية و4 عقود إدارية.
مديرية النمسا: 42 مليون يورو إيرادات، تشغيل 5 فنادق ملكية و3 عقود إدارية.
نعم: كل مديرية جغرافية تنتج إيرادات وتتحمل تكاليف يمكن تمييزها. تحقق الشروط.
ملاحظة التوثيق: استخرج من النظام المحاسبي: بيان الدخل حسب المديرية للسنوات الثلاث السابقة.
الخطوة 3: تقييم ما إذا كانت هناك قطاعات قابلة للإبلاغ إضافية
تتضمن معايير القابلية للإبلاغ عن القطاع معايير كمية. معيار المحاسبة الدولي 8 يتطلب إفصاح معلومات القطاع إذا تجاوزت إيرادات القطاع 10% من إجمالي إيرادات المنشأة. كل مديرية جغرافية تتجاوز هذا الحد (أصغرها النمسا بـ 23% من الإيرادات).
هل هناك أي تقسيمات أخرى تراقبها الإدارة؟ النتيجة: لا. لا تراقب الإدارة العملية بناءً على نوع الخدمة (الملكية مقابل الإدارة)، ولا على نوع الفندق (5 نجوم مقابل 3 نجوم)، ولا على خط السياحة (حجوزات الشركات مقابل الحجوزات الفردية). كل هذه مرتبطة بالإيرادات والربح بحسب المديرية الجغرافية.
ملاحظة التوثيق: وثّق أن الفصل حسب نوع الملكية أو نوع الفندق لا يعكس الطريقة التي تراقب بها الإدارة الأداء. هذا يبرر عدم تقسيمهم إلى قطاعات إضافية.
الخطوة 4: توثيق الأساس المنطقي
قررت الشركة أن القطاعات التشغيلية الثلاث هي: هولندا (78 مليون يورو)، بلجيكا (65 مليون يورو)، النمسا (42 مليون يورو). أضافت ملاحظة في السياسات المحاسبية: "القطاعات التشغيلية محددة بناءً على المديريات الجغرافية لأن الإدارة العليا تراجع نتائج مالية منفصلة لكل مديرية وتتخذ قرارات تخصيص الموارد بناءً على أداء كل منطقة جغرافية."
الخلاصة: هيكل القطاع الجغرافي يعكس الطريقة التي تدير بها الإدارة الأعمال. لا يوجد التباس حول سبب اختيار هذا التقسيم بدلاً من غيره. التوثيق واضح، ومعايير المحاسبة الدولية 8 مستوفاة.

ما يخطئ فيه المراجعون والممارسون

  • الخطأ الأول: دمج قطاعات لها مخاطر وعوائد مختلفة تحت مسمى واحد لأسباب إدارية سطحية (مثل "جميع العمليات في المنطقة الجنوبية" دون أن تراقب الإدارة أداءها معاً). معايير المحاسبة الدولية 8 واضحة: القطاع يُحدَّد بناءً على الطريقة التي تراقب بها الإدارة الأداء بالفعل، وليس بناءً على هيكل الإدارة الاسمي.
  • الخطأ الثاني: إعادة تصنيف القطاعات من سنة إلى أخرى دون توثيق السبب. إذا تغيرت الطريقة التي تراقب بها الإدارة العمليات، فهذا تغيير في السياسة المحاسبية ويتطلب إفصاح تراجعي وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية 8. الكثير من الملفات تعدل التقسيمات دون توثيق كافٍ.
  • الخطأ الثالث: افتراض أن القطاع يجب أن يكون وحدة قانونية منفصلة. وحدات قانونية منفصلة قد تكون قطاعات تشغيلية، لكن الهيكل القانوني وحده لا يحدد القطاع. إذا كانت الإدارة لا تراقب وحدة قانونية منفصلة بشكل مستقل (على سبيل المثال، تدمجها مع وحدة أخرى في المراجعة الداخلية للأداء)، فليست قطاعاً تشغيلياً.

المصطلحات ذات الصلة

---

  • القطاع المرحّل: قطاع تشغيلي ينطبق عليه معايير التقريير، لأنه يتجاوز حد 10% من الإيرادات أو الأصول.
  • معايير المحاسبة الدولية 8: المعيار الذي ينظم الإفصاح عن معلومات القطاع والسياسات المحاسبية.
  • الأداء المالي المنفصل: النتيجة المالية المحددة للقطاع التي تراجعها الإدارة بانتظام.
  • المخاطر والعوائد: العامل الأساسي الذي يحدد ما إذا كان مجموعة من الأنشطة تشكل قطاعاً تشغيلياً منفصلاً.

احصل على رؤى تدقيق عملية أسبوعياً.

ليست نظريات امتحانات. فقط ما يجعل عمليات التدقيق أسرع.

أكثر من 290 دليلاً منشوراً20 أداة مجانيةصُمم بواسطة مراجع حسابات ممارس

بدون إزعاج. نحن مراجعون، لا مسوّقون.